الشيخ حسين آل عصفور

12

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفي حسنة مرازم بن حكيم ، عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه عليه السلام ، كما في المجالس عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إن الروح الأمين أخبرني عن ربي إنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب واعلموا إن الرزق رزقان : فرزق تطلبونه ورزق يطلبكم ، فاطلبوا أرزاقكم من حلالا فإنكم إن طلبتموها من وجوهها أكلتموها حلالا وإن طلبتموها من غير وجوهها أكلتموها حراما وهي أرزاقكم لا بدّ لكم من أكلها . وفي المقنعة مرسلا : عن الصادق عليه السلام قال : الرزق مقسوم على ضربين أحدهما وأصل إلى صاحبه وإن لم يطلبه والآخر معلق بطلبه فالذي قسم للعبد على كل حال آتيه وإن لم يسع له والذي قسم له بالسعي فينبغي أن يلتمس له من وجوهه وهو ما أحلَّه اللَّه له دون غيره فان طلبه من جهة الحرام فوجده حسب عليه برزقه . وفي كنز الفوائد للكراجكي قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب . وفي صحيح أبي خديجة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لو كان العبد في جحر لأتاه رزقه فأجملوا في الطلب . والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا . * ( و ) * قد جاء * ( عن الصادق عليه السلام ) * في مرسلة ابن فضّال : * ( ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفّف ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكتسب ما لا بدّ للمؤمن منه ) * . وربما يوجد في بعض النسخ - كما في الكافي في هذا الحديث - : وتدلع نفسك بالدال والعين المهملتين يعني تخرجها وفي هذا الحديث وأضرابه تقدير للإجمال في الطلب لما في بقية الأخبار من الإجمال في